أحزاب المعارضة .. تحالف أم منافسة لخوض الإستحقاقات المقبلة ؟

عرف المغرب في السنوات الأخيرة تراجعا سياسيا، وحكومة غير منتاغمة، وشد وجذب بين أحزاب الأغلبية والمعارضة.

الآن تشهد الساحة تحالفات لها أهدافها وحيثياتها، حيث اجتمع حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الإستقلال -أحزاب المعارضة- في تحالف واضح، يروم التحضير للاستحقاقات الإنتخابية المقبلة، معبرين عن تقارب في الرؤى والأهداف، ما يطرح سؤالا بإلحاح، هل هذا التحالف بين أحزاب المعارضة يأتي فقط في مرحلة الانتخابات، ثم يغيب بعدها.

في هذا الصدد يقول عبد اللطيف وهبي في لقاء نتسيقي للمعارضة أن ” هذا اللقاء جاء لتقديم تصور حول بعض المناقشات التي تهم النموذج التنموي الجديد، فيما يخص أولا  البرنامج الاقتصادي والإجتماعي، وكذلك هناك عدة  قضايا تهمنا كالحريات الفردية  وغيرها التي أشار إليها هذا التقرير، وكذلك عمق أزمة التنسيق فيما تعيشه مؤسسات الدولة حسب التقرير”

 ويضيف وهبي أن هذا اللقاء هدفه توحيد مواقف المعارضة بنوع من التنسيق والتعاون المشترك بين المعارضة المعارضة، وللتأكيد على أهمية هذا التنسيق واستمراريته إلى حين الانتخابات المقبلة، حسب تعبير عبد اللطيف وهبي.

يضيف وهبي “لا أتصور تشكيل حكومة فيها الأصالة والمعاصرة دون حزبي الإستقلال والتقدم والإشتراكية، حيث دعى إلى اسستمرار هذا التحالف إلى ما بعد الانتخابات.

ومن جهته قال نبيل عبد الله في نفس اللقاء في إطار التحضير للإنتخابات كأطراف معارضة “التي نريدها نقطة تحول حقيقية بالنسبة للمغرب،  لإفراز حكومة قوية سياسيا وأن تكون مكونة أساسا من مكونات المعارضة” وأضاف بنعبد الله أن هذه “فرصة للإلحاح على الإنفراج الضروري الذي تعرفه الساحة السياسية لخلق الأجواء الديموقراطية المناسبة لمشاركة سياسية واسعة في المعركة الانتخابية المقبلة”.

وفي سياق متصل قال الأمين العام لحزب الإستقلال نزار بركة ” هذه الفرصة جاءت لتقديم رؤية حزب الإستقلال للخمس سنوات المقبلة خصوصا أننا مقبلين على محطة أساسية هي الانتخابات المقبلة، والتي تدخل في إطار مابعد أزمة كوفيد-19، وكذلك مع صدور النموذج التنموي الجديد الذي يضع آفاق مستقبلية على المدى البعيد”.

وأشار بركة في نفس السياق أن الانتخابات يرجى منها فرز تناوب ديموقراطي جديد.