أبرز ماجاء في اللقاء التواصلي لجهة طنجة – تطوان – الحسيمة


أبرز ماجاء في اللقاء التواصلي لجهة طنجة – تطوان – الحسيمة

المغرب 24 : إيمان الحفيان
أكد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، اليوم السبت 19 يناير بطنجة، أن الحكومة معبأة للعمل على الاستجابة للحاجات الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة.
وقال العثماني، في كلمة خلال افتتاح اللقاء التواصلي لجهة طنجة – تطوان – الحسيمة الذي شهد حضور وفد وزاري هام إلى جانب منتخبين ورؤساء المصالح الخارجية وجمعيات المجتمع المدني، إنه “لم يعد هناك مكان للانتظار والتسويف، نحن جنود مجندون لما فيه مصلحة البلد والجهة”، موضحا أن “الحكومة معبأة للعمل كي تضع مصالح المواطنين ومصالح المناطق المتضررة بالجهة فوق كل اعتبار، للاشتغال عليها والاستجابة للحاجات الاقتصادية والاجتماعية لأي منطقة من مناطق الجهة”.
وذكر رئيس الحكومة بأن الجهة حظيت بعناية ملكية سامية مكنتها، خلال العقدين الماضيين، من التوفر على “مؤهلات اقتصادية واعدة وقوية بفضل عدد من الأوراش المهيكلة، التي أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس على إطلاقها”، معتبرا أن المنطقة أضحت “قطبا وطنيا جاذبا للاستثمارات” وتتوفر على بنيات تحتية قوية صارت بفضلها قاطرة لتقدم الاقتصاد الوطني، خاصة في الميدان الصناعي.
وأبرز أن الاستثمارات العمومية في مختلف البرامج المهيكلة بالجهة، التي نفذتها الدولة عل مدى 20 سنة الماضية بالجهة، فاقت 200 مليار درهم، مشيرا في هذا الصدد إلى عدد من المشاريع من قبيل المركب المينائي طنجة المتوسطي والمناطق الصناعية والحرة وخط القطار فائق السرعة والمطارات، والتي جعلت من المنطقة “مفخرة للمغرب على مشارف أوروبا”.
 في المقابل، أوضح رئيس الحكومة أن جهة طنجة – تطوان – الحسيمة تعاني تحديات وقضايا تحتاج إلى معالجة، في مقدمتها الفوارق المجالية بين مناطقها وأقاليمها ومدنها، إذ أنه في الوقت الذي تعرف فيه بعض المناطق تقدما في مؤشراتها الاقتصادية والاجتماعية، “مازالت مؤشرات مناطق أخرى ضعيفة وتحتاج إلى تكثيف الجهود”.
واعتبر العثماني أن هذا اللقاء التواصلي، السابع ضمن سلسلة اللقاءات الجهوية التي جاءت بتعليمات ملكية سامية، يهدف إلى “التواصل المباشر والموسع”، مبرزا أنه سيمكن من “الوقوف عند الإشكالات وحلها وفق مقاربة استباقية عبر القرب والإنصات، إلى جانب تتبع إنجاز المشاريع والأوراش وكيفية حكامتها”.
في هذا السياق، توقف السيد العثماني عند برنامج التنمية المجالية “الحسيمة منارة المتوسط”، الذي كان يعاني من بعض الإشكالات، لكن “تم استدراك التأخر، حيث تسير الأشغال الآن بسلاسة، ويتوقع أن يتم إنجاز مختلف المشاريع المبرمجة قبل متم 2019”.

من جانبه أبرز والي جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، السيد محمد اليعقوبي، في عرض بالمناسبة، أن الجهة، التي تعتبر الأصغر مساحة في المغرب، تحتضن 10,6 في المائة من سكان المملكة، كما تتميز بكونها الأعلى كثافة بواقع 221 نسمة في الكيلومتر المربع، مضيفا أن النمو الديموغرافي يصل إلى 1,49 في المائة، بينما في مدينة طنجة يفوق 3,26 في المائة، وهو الأعلى من بين كبريات مدن المملكة.

واعتبر السيد الوالي ، أن هذا التطور الديموغرافي “غير متوازن” على صعيد الجهة، إذ من المتوقع أن يتمركز حوالي 50 في المائة من السكان في أفق عام 2030 على مستوى الشريط الساحلي لمضيق البوغاز الممتد من طنجة إلى الفنيدق، كما ان المجال الحضري الذي يشكل 5 في المائة فقط من المساحة، يستقبل 61 في المائة من السكان.

وأشار السيد الوالي إلى أن الأوراش التي أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلاقتها مكنت من استدراك التأخر المسجل على مستوى التنمية البشرية، موضحا أن وقع المشاريع التنموية كان “حاسما وملموسا”، حيث يصل معدل البطالة إلى 8,2 في المائة، أي أقل بنقطتين عن المعدل الوطني.

في السياق ذاته، سجل السيد محمد اليعقوبي الوقع الملموس للمشاريع الملكية على نمو الناتج المحلي ب 41,6 في المائة يبن سنتي 2012 و 2016، لتصبح الجهة في المرتبة الثالثة من حيث مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للمغرب بحصة 10,2 في المائة، موضحا أن الفضل في هذه الدينامية يرجع إلى البرامج التنموية الملكية التي شملت أربع محاور أساسية تتمثل في التجهيزات والبنيات التحتية، والتنمية البشرية والاجتماعية، والقطاعات الإنتاجية، والبيئة.

وبعد أن سرد السيد الوالي مجموعة من المعطيات حول النهضة التي شهدتها الجهة على مدى السنوات الماضية، اعتبر أن هناك تفاوتا بين المجالات الترابية والأقاليم، داعيا إلى بلورة “برامج جديدة من أجل مردودية مستدامة وعائدات أكبر للاستثمار العمومي”.

في هذا السياق، أشار السيد محمد اليعقوبي إلى ضرورة الحد من التفاوتات بين الأقاليم ودعم قدرات المدن، وتعزيز الربط الجوي، وتعزيز الربط الطاقي بين مدن الجهة، وتعزيز الموارد البشرية في قطاع الصحة، وإيجاد حلول لتعبئة العقار من أجل الاستثمار، ودعم المقاولات السياحية الصغرى والمتوسطة (بمدن الحسيمة وتطوان ووزان) وفك العزلة عن العالم القروي بشق طرق ومسالك جديدة، وتعميم تزويد العالم القروي بالماء الصالح للشرب.

من جانبه، اعتبر رئيس مجلس الجهة، إلياس العماري، أن الإنجازات التي حققها المجلس خلال نصف ولايته الحالية هي “ثمرة مجهود جماعي لجميع مكونات المجلس، وتمت في إطار تشاوري وتشاركي بين جميع المتدخلين”، معتبرا بالمقابل أن “تأخر صدور المراسيم التطبيقية للقانون التنظيمي للجهات، وتعثر سيرورة نقل الاختصاصات الذاتية من المركز إلى الجهات، من بين أهم العوامل التي أثرت سلبا على أداء المجلس”.

وبعد أن أشار إلى عدد من الإكراهات الموضوعية والذاتية التي تعيق الجهات من أداء الأدوار المنوطة بها، دعا إلى الإسراع ب “تفعيل فعلي لممارسة الجهات لاختصاصاتها المنصوص عليها في القانون”.

وأشارت مداخلات عدد من الحاضرين إلى التفاوتات التي تعاني منها أقاليم الجهة خاصة في ظل تركز المشاريع في محور طنجة – تطوان، وتعثر بعض المشاريع، إلى جانب الخصاص الذي تعاني منه بعض الأقاليم، لاسيما على مستوى الموارد البشرية في قطاعات كالصحة والتعليم، وضعف الربط بالشبكة الوطنية للماء، وضرورة فك العزلة عن بعض المناطق الجبلية.

في ردودهم على المداخلات، أشار الوزراء المرافقون لرئيس الحكومة إلى حجم الاستثمارات العمومية التي استفادت منها مختلف مدن وأقاليم الجهة خلال السنوات الماضية، مع الالتزام بالعمل على تعزيز المنجزات مستقبلا، والأخذ بعين الاعتبار التوازن المجالي في توزيع الاستثمارات والمشاريع، وتعزيز الاندماج الجهوي عبر تقوية شبكة الطرق والطرق القروية، إلى جانب الاهتمام بالتراث الحضاري والثقافي للجهة.

من جانبه ، لم يجد عمدة طنجة الذي أضحى يتحسس منصبه ، بعدما انقلب عليه حلفاءه، ما يفتخر به من إنجازات حققها في عاصمة البوغاز، سوى إعلان إفتخاره بكون مدينة طنجة الوحيدة على الصعيد الوطني التي تحتضن مقبرة للكلاب.

التصريح الغريب للعمدة ، جر عليه موجة من الضحك الممزوجة بالسخرية من طرف جميع الحاضرين ، الذين لم يستوعبوا كيف أن عمدة طنجة لم يجد ما يفتخر به من معالم تاريخية وشخصيات خلدت أسماءها في تاريخ الإنسانية غير مقبرة الكلاب.

يشار إلى أن رئيس الحكومة عقد في أعقاب هذا اللقاء التواصلي جلسة عمل مع مكتب مجلس جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، ضمت إلى جانب أعضاء الوفد الحكومي، والي الجهة وعمال العمالات والأقاليم ورؤساء الفرق ورؤساء اللجن ومدراء المؤسسات العمومية ورؤساء المصالح الخارجية الجهوية.

 

مقالات ذات صلة