آيت الطالب يكشف حيثيات اعتماد جواز التلقيح ويعتبره قراراً رصيناً ومتوازناً

قال وزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد أيت الطالب خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، بخصوص اعتماد جواز التلقيح إنه “يستند إلى المقتضيات التي يبيحها تطبيق حالة الطوارئ الصحية”. 

وأكد آيت الطالب أن الأمر يدخل في خانة “تحفيز الأشخاص غير الملقحين على الإسراع بتطعيم أنفسهم بعد معاينة البطْء الذي شاب الحملة في الآونة الأخيرة، والحماية من البؤر الوبائية التي قد تطفو على الأحداث من جديد، والاستعداد لفصل الشتاء الذي يعرف انتشارا أكبر للموجات الفيروسية الجديدة”.

واعتبر المسؤول الحكومي أن اعتماد جواز التلقيح “سيلعب دورا محوريا في السماح للأشخاص الذين تم تلقيحهم باستئناف حياة شبه طبيعية، إذ المنطق الاحترازي يقتضي تخفيف الإجراءات على مجتمع الملقحين الذين أصبحوا يشكلون اليوم الغالبية العظمى ببلادنا”.

وفي ذات السياق قال المسؤول الحكومي إن  الشريعة الإسلامية “تدعو إلى الحفاظ على النفس باعتبارها أمانة، وجعلت إنقاذ النفس حقا لكل فرد، وذلك بالوقاية من الأمراض والأسقام قبل حدوثها وبالتداوي بعد حدوثها”.

واستحضر الوزير الشريعة الإسلامية بالقول إن “الشريعة أكدت ذلك البعد المصلحي الذي يتماشى مع القواعد الجوهرية للشريعة التي تحث على الأخذ بالأسباب، وإزالة الضرر واختيار أهون الضريين أو أخف الشرين وتقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، وإقرار مسؤولية الفرد على نفسه”.

وزاد الوزير : “المغرب ليس بمنأى عن انتكاسة وبائية أخرى، خصوصا بعد التطور الملفت والتهديد الخطير الذي عرفه الوباء بعدد من البلدان في الآونة الأخيرة، حيث اضطرت بلادنا إلى تعليق الرحلات الجوية معها. كما أن العديد من بلدان العالم لم تتمكن من الحصول على حاجياتها من اللقاح”.

وأكد وزير الصحة أن الإجراء الذي اتخذته الحكومة ”قرارا رصينا ومتوازنا بدل المجازفة غير المحسومة المخاطر والتي قد تؤدي بنا إلى التقهقر والعودة إلى تشديد القيود من جديد والإغلاق”.

وخلص أيت الطالب أن الجواز سيسهم في “تحفيز الفئات غير الملقحة على الانخراط بكثافة في الحملة الوطنية للتلقيح؛ لأنه الخيار الوحيد المتوفر حاليا الذي يؤمن لهم الحماية الكافية ضد الإصابة بأشكال خطيرة من فيروس كوفيد-19″