آيت الطالب يبرز مراحل تنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية

ذكر وزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد آيت الطالب أن تنزيل أهداف الورش الاستراتيجي لتعميم الحماية الاجتماعية، والذي تم إطلاقه عن طريق إصدار القانون -الإطار رقم 09.21 تجسيدا للتعليمات الملكية السّامية الدّاعية إلى القيام بإعادة هيكلة شاملة وعميقة للبرامج والسياسات الوطنية في مجال الدعم والحماية الاجتماعية، سيرتكز على تعميم التغطية الصحية الاجبارية خلال سنتي 2021 – 2022، وتعميم التعويضات العائلية خلال سنتي 2023 -2024، وتوسيع الانخراط في التقاعد للمغاربة، الذين يمارسون عملا، ولا يستفيدون من معاش، خلال سنة 2025، إضافة إلى تعميم التعويض عن فقدان الشغل بالنسبة للمغاربة الذين يتوفرون على عمل قار خلال سنة 2025.

وقال خالد آيت الطالب في معرض رده على سؤال شفوي بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء 27 دجنبر الجاري، أنه لمواكبة هذا الورش الكبير للحماية الاجتماعية، وضعت الحكومة استراتيجية واضحة المعالم لإصلاح المنظومة الصحية ترتكز على أربعة مبادئ توجيهية تتمثل في تثمين الموارد البشرية، تأهيل العرض الصحي، إحداث مجموعات صحية جهوية، وإحداث ملف طبي لكل مريض، مشترك بين كافة المتدخلين.
وأفاد وزير الصحة والحماية الإجتماعية أن إطلاق تنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية تم بتوقيع ثلاث اتفاقيات-إطار أمام الملك محمد السادس، يوم 14 أبريل 2021، تهم تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا، ويتعلق الأمر بفئة التجار، والحرفيين، والمهنيين، ومقدمي الخدمات المستقلين الخاضعين لنظام المساهمة المهنية الموحدة أو لنظام المقاول الذاتي أو لنظام المحاسبة، ويهمّ الأمر ما يفوق 800 ألف منخرط، ثم الحرفيين ومهنيي الصناعة التقليدية، البالغ عددهم حوالي 500 ألف منخرط، وفئة الفلاحين، البالغ عددهم حوالي 1,6 مليون منخرط.
كما تم إصدار القانون رقم 30.21 بتغيير وتتميم القانون رقم 98.15 المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن ‏المرض الخاص بفئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا، وكذا القانون رقم 31.21 بتغيير وتتميم القانون رقم 99.15 بإحداث نظام للمعاشات لفائدة فئات المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء الذين يزاولون نشاطا خاصا، وذلك بتاريخ 14 يوليوز 2021.
وأبرز خالد آيت الطالب أنه من أجل تسريع وتيرة تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض على فئات أخرى، صادقت الحكومة بتاريخ 17 و 25 نونبر 2021 و 9 دجنبر 2021 على المراسيم المتعلقة بإدراج فئات أخرى، مبرزاً أنه يهم الأشخاص الخاضعين لنظام المساهمة المهنية الموحدة، والتجار والصناع التقليديين الذين يمسكون محاسبة، والمقاولين الذاتيين، والأطباء، والصيادلة، والموثقين، ومزاولي بعض المهن شبه الطبية، والبياطرة، والمهندسون المساحين الطبوغرافيين، وهو ما سيمكن 3,4 مليون مواطنة ومواطن من فئة غير الأجراء وذوي حقوقهم، من الاستفادة من التأمين الصحي الإجباري عن المرض.
وأشار إلى مصادقة المجلس الحكومي الأخير (الخميس 23 دجنبر الجاري) على أربعة مشاريع مراسيم جديدة ستضمن التأمين الصحي وتوفير المعاش لفائدة ما يناهز 8 ملايين مغربي ومغربية، منهم، على الخصوص، مليون و600 ألف فلاح، ونصف مليون حرفي، و170 ألفا من سائقي سيارات الأجرة، بالإضافة لذوي الحقوق المرتبطين بهم، حيث سيُفتح بذلك باب التأمين والمعاش أمام ما يقرب من 11 مليون مغربي ومغربية وذوي الحقوق المرتبطين بهم، بِنَفْسْ الخدمات وَنَفْسْ سلَة العلاجات التي يستفيد منها أجراء القطاع الخاص وموظفو القطاع العام.
وفيما ستواصل الحكومة هذا العمل خلال سنة 2022 بإدماج الفئات المتبقية، وكذا الفئات المعوزة المستفيدة من نظام المساعدة الطبية “راميد”، فإن مشاريع المراسيم الخاصة بفئات الفلاحين وسائقي سيارات الأجرة الحاملين لبطاقة سائق مهني والصناع التقليديين غير الخاضعين لنظام المساهمة المهنية الموحدة ولنظام المقاول الذاتي ولا يمسكون محاسبة والفنانين التي توجد في المراحل النهائية من مسطرة المصادقة، يورد وزير الصحة والحماية الاجتماعية.
وبخصوص تنزيل الشق المتعلق بالتعويضات العائلية، أكد خالد آيت الطالب أن الحكومة ستعمل انطلاقا من سنة 2023-2024، على تعميم التعويضات المذكورة على جميع الأسر المغربية، وذلك من خلال تمكين الأسر التي لا تستفيد من هذه التعويضات من الاستفادة، حسب الحالة، من تعويضات للحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة أو من تعويضات جزافية.
وأشار وزير الصحة والحماية الاجتماعية إلى أن تكلفة تمويل تعميم التغطية الاجتماعية تتطلب تعبئة غلاف مالي يبلغ 51 مليار درهم، مشيراً إلى أن هذا التمويل سيعتمد على آلية قائمة على الاشتراك بمبلغ 28 مليار بالنسبة للأشخاص الذين تتوفر لديهم القدرة على المساهمة في تمويل التغطية الاجتماعية، وآلية قائمة على التضامن بمبلغ 23 مليار درهم بالنسبة للأشخاص الذين تتوفر لديهم هذه القدرة.