يوم تاريخي ينتظر أمريكا اليوم


يوم تاريخي ينتظر أمريكا اليوم

يتوجه 100 مليون أمريكي اليوم إلى صناديق الاقتراع فيما يسمي بالانتخاب الشعبي لاختيار رئيس للولايات المتحدة الأمريكية خلفا للرئيس براك أوباما بالمقارنة مع التصويت المبكر الذي شارك فيه ملايين الأمريكيين.

وحتى الساعات الأخيرة لم تنجل صورة المشهد الانتخابي حيت لازالت المعركة بين المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون والجمهوري دونالد ترامب حامية الوطيس.

وفي الأيام الاخيرة من عمر هذه الحملة الانتخابية الفريدة من نوعها والتي شهدت تبادل سيل من الانتقادات اللاذعة والاتهامات المباشرة بين المرشحيين ألقى كل مرشح بثقله في الولايات التي يعتقد أنها تحتضن أكبر مخزون أصوات المترددين كولاية فلوريدا وأوهايو و مشيغان و نورت كارولينا.

وقد استعانت هلاري كلينتون بالرئيس الحالي براك أوباما الذي لايزال يتمتع بشعبية كبيرة لدى الأمريكيين. الرئيس أوباما حاول أن يستقطب أصوات السود الأمريكيين و الناطقين بالإسبانية ويقنعهم بالانخراط وراء كلينتون لكن استطلاعات الرأي تظهر أن هذه الشرائح من المجتمع الأمريكي لا يزال جزء منها متردد في منح صوته لهيلاري كلينتون. وقد جندت المرشحة الديموقراطية داعميها من المشاهير والشخصيات الفنية لاستقطاب أكبر عدد من الأمريكيين.

أما دونالد ترامب الذي سبق وأن استهزئ من استراتيجية كلينتون تعبئة رموز الفن الغناء فقد لجأ إلى أعضاء عائلته لمخاطبة الأمريكيين. وبالرغم من أن القضاء الأمريكي استبعد ملاحقة هلاري كلينتون فيما يخص فضيحة استعمالها لحاسوبها الخاص فقد استمر ترامب في مهاجمة كلينتون واعتبرها غير مؤهلة لكي تصبح رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.

في اللحظات الآخيرة حاولت المرشحة الديموقراطية هلاري كلينتون استمالة أصوات النساء الأمريكيات والناطقين بالإسبانية والامريكيين السود مراهنة على الخوف و الفزع التي إثارته تصريحات دونالد ترامب المتطرفة اتجاههم. اما بخصوص الجالية العربية الأمريكية المسلمة فتشير معظم استطلاعات الرأي انها اختارت ولو عن مضض التصويت لهيلاري كلينتون في محاولة لمنع ترامب من العبور الى البيت الابيض. و تلخص عبارة أهون الضررين او خياران احلاهما مر الأجواء التي تخيم على الأوساط العربية الامريكية. و تعليقا على موقف الجالية العربية من هذه الانتخابات لخص احد المحللين السياسيين الوضاع بهذه الجملة…إما ان يرانا أحد الجانبيين كأعداء نمثل عنف المتطرفين القادم من وراء البحار و هو حال دونالد ترامب …و اما ان يرانا مخبرين و عيون و اذان له للإبلاغ عن الاٍرهابيين و هو حال هيلاري كلينتون عندما قالت في مناظرة التاسع من أكتوبر الناس نحن بحاجة للأمريكيين المسلميين ليكونوا جزءا مت عيوننا و آذاننا في الخطوط الأمامية

ويرى محللون ان الحيوية التي تظهرها كلينتون في الساعات الاخيرة لهذه الحملة تعكس قلقها من ان تفرخ صناديق اقتراع يوم الثلثاء مفاجأة هزيمتها بينما يعكس الحماس الذي يظهره دونالد ترامب في كل تجمعاته الانتخابية قناعته بان البيت الأبيض اصبح في متناوله بعد النتائج المنتناقضة التي تظهرها استطلاعات الرأي

على كل حال أمريكا على موعد اليوم مع يوم تاريخي بامتياز فإما ان تختار هيلاري كلينتون و ستكون اول مرأة تصبح سيدة البيت الابيض في تاريخه و اما ان تختار دونالد ترامب و يكون اول شخصية شعبوية تتبني مواقف غربية و متطرفة تستلم مقاليد السلطة فيها.

مقالات ذات صلة

Show Buttons
Hide Buttons