والي طنجة في قلب زوبعة بسبب خرافة مشاريع ما يسمى بطنجة الكبرى


والي طنجة في قلب زوبعة بسبب خرافة مشاريع ما يسمى بطنجة الكبرى

بينما تتواصل الأمطار الغزيرة على طنجة، والتي فضحت هشاشة البنيات التحتية و خرافة مشاريع ما يسمى طنجة الكبرى، والتي كلفت 7.7 مليار درهم، كشف مهندسون مختصون في الأوراش الكبرى، أنهم كانوا يتوقعون حدوث هذه الفضيحة، مبرزين أن المشكلة الأساسية تتمثل في استراتيجية العمل التي نهجها الوالي اليعقوبي، والتي قامت على ربح الوقت والاستفراد بالقرار وتهميش دور الإدارة الجهوية للأشغال العمومية.

وكشف مهندسون مختصون أن الوالي محمد اليعقوبي أبعد منذ بداية إنجاز المشروع، الإدارة الجهوية للأشغال العمومية، باعتبارها ستشكل عائقا أمام سرعة إنجاز مشاريع برنامج طنجة الكبرى، وفي مقدمتها الأنفاق والشوارع، إذ أن هذه الإدارة لا تشتغل دون طلبات عروض ودون التعامل مع مكاتب دراسات معتمدة، ما يعني أنها تحتاج لبعض الوقت.

وأوضح هؤلاء أن قرار الوالي بإبعاد مديرية الأشغال العمومية، التي تخضع أعمالها للرقابة مركزيا، أفقد هذه المشاريع الكثير من المهندسين والتقنيين ذوي التجربة، وعرضه منذ البداية لخطر الوقوع في أخطاء كارثية، وهو الأمر الذي تحقق بالفعل عند بداية تهاطل الأمطار.

وهندسيا، أوضح الخبراء أن من أبجديات إنجاز الأنفاق وضع قنوات مناسبة لمرور المياه وتجنب تكتلها وسط النفق، كاشفا أن السرعة التي تمت بها أشغال الأنفاق الثلاثة الجديدة في طنجة، لم تترك مجالا حتى لتجريب فاعلية قنوات الصرف.

وقال المهندسون إن حسن إنجاز مشروع نفق يقتضي وضع قنوات الصرف وتجريبها قبل طمرها وإتمام الأشغال، وهو ما لم يتم بطنجة، ولإصلاح الخلل الآن، وفق رأي المتحدث ذاته، لا بد من إيقاف العمل بتلك الأنفاق وإعادة تركيب قنواتها من جديد بشكل أكثر فاعلية، ما يعني صرف مزيد من الوقت والمال.

بل أكثر من ذلك، يكشف المهندسون، عن فضح الأمطار لثغرات أخرى في مشاريع “طنجة الكبرى”، من بينها مواقف السيارات العمومية التي شيدت على طول كورنيش “مالاباطا”، والتي غمرتها مياه المطر بعدما كانت تغمرها قبل ذلك مياه البحر في حالات المد الشديدة، مبرزا أن هذا المشروع بدوره عرف “استبداد الوالي برأيه حوله وكان إنجازه مطبوعا بالاستعجال”.

مقالات ذات صلة

Show Buttons
Hide Buttons