مراكش : شاعلة بين “المصباح” و “الجرار” و “الحمامة”


مراكش : شاعلة بين “المصباح” و “الجرار” و “الحمامة”

تشهد الانتخابات التشريعية لسابع أكتوبر على مستوى عمالة مراكش تنافسا محتدما بين وكلاء اللوائح ومرشحي الأحزاب من أجل الظفر بإحدى المقاعد التسعة المخصصة لهذه العمالة بمجلس النواب. 
واستنادا إلى نتائج المحطات الانتخابية السابقة سواء المحلية أو البرلمانية، يرى المتتبعون للشأن السياسي المحلي أن التنافس سيشتد بين وكلاء لوائح أحزاب بعينها نظرا للمكانة التي يتمتع بها هؤلاء المرشحون على المستوى المحلي والثقل السياسي للهيئات التي يمثلونها.
 ومن هذا المنطلق يرتقب أن يشتد التنافس في هذه الانتخابات بين وكلاء لوائح أحزاب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والعدالة والتنمية، خاصة بدائرتي المنارة والمدينة- سيدي يوسف بن علي اللتين توصفان حسب المتتبعين، بـ”دائريتي الموت”، بعدما دفعت الأحزاب الثلاثة بأسماء وازنة تحظى بمكانة متميزة في الساحة السياسية المحلية اعتبارا للتجربة والخبرة التي راكمتها على امتداد المحطات الانتخابية السالفة وللمكانة التي تحظى بها على المستوى المحلي. 
وتراهن الأحزاب الثلاثة على هذه الوجوه البارزة التي اعتادت خوض غمار الاستحقاقات الانتخابية، من أجل اقناع الناخبين بمدى جدية ومصداقية برامجها الانتخابية وسعيها إلى تحقيق انتظارات وتطلعات الساكنة في سبيل استمالة أصواتهم.
 وفي سبيل كسب رهان هذا السباق المحموم عمدت بعض هذه الأحزاب إلى خطب ود شخصيات منتخبة وبارزة في مجال المال والأعمال وتحظى بشعبية داخل دائرة نفوذها لاستمالة أصوات الناخبين. 
وينطبق ذلك على حزب الأصالة والمعاصرة الذي اختار أن يرشح أحد أبناء شخصية بارزة بالدائرة الانتخابية المدينة -سيدي يوسف بن علي كوصيف وكيلة لائحة الحزب طمعا في أن يسهم هذا الترشيح في حصول لائحة الحزب بهذه الدائرة على العدد الكافي من الأصوات يتيح له الظفر بمقعدين. 
ومع دخول الحملة الانتخابية التي اتسمت بعد مرور الأسبوع الأول من انطلاقتها بالبرود، مرحلة العد العكسي، بدأ المرشحون في حشد كل وسائلهم من أجل التواصل مع المواطنين بمختلف الأحياء والمناطق المشكلة للدوائر الانتخابية التي ترشحوا بها والخروج في مجموعات تضم منتمين ومناضلين بالحزب ومتعاطفين، رافعين شعارات تتراوح ما بين المناداة بالتغيير ومواصلة الاصلاح وتحرير الطاقات وتعزيز التضامن. كما يستعين المرشحون في حملاتهم الانتخابية بمنتخبين جماعيين ينتمون لنفس الحزب ويتمتعون بشعبية على مستوى المقاطعات التي يسهرون على تدبير الشأن المحلي بها. ومن المفارقات الملاحظة بعد انقضاء أسبوع من فترة الحملة الانتخابية، خروج بعض وكلاء اللوائح المتنافسة وخاصة بدائرة المدينة –سيدي يوسف بن علي في مسيرات تجوب عددا من الأحياء رفقة منتخبين محليين من أحزاب منافسة في إشارة إلى دعمهم له على حساب مرشحي أحزابهم.
 ويرى أستاذ القانون والعلاقات الدوليين بجامعة القاضي عياض بمراكش، إدريس لكريني، أن مراهنة الأحزاب المتنافسة بعمالة مراكش وخاصة منها العدالة والتنمية والأصالة المعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، على نفس الوجوه التي اعتادت خوض غمار هذه الاستحقاقات، نابع من وعيها بحجم التحديات التي تواجهها في سبيل الفوز بالمقاعد المتنافس حولها وهو ما دفعها إلى وضع أسماء معروفة وسبق لها الترشح من قبل. 
وبغض النظر على خلفيات هذا التوجه، يضيف المتحدث، فهو يعكس في مضمونه الحرص على حصد مقاعد بكل الطرق ولو على حساب فتح المجال أمام طاقات جديدة يمكن أن تعطي لهذا الاستحقاق دينامية للأحزاب المعنية وتدعم توسيع قاعدة المشاركة في هذا الاستحقاق. ويتنافس إلى جانب هؤلاء الأسماء المتداولة بقوة على مستوى الشارع المراكشي والتي اعتادت الظفر بمعقد بمجلس النواب، وجوه أخرى من عوالم مختلفة (المحاماة، الإعلام، السياحة، الطب، الفن،…) تطمح إلى ايجاد موطئ قدم لها داخل الساحة السياسية المحلية. ويبلغ عدد لوائح الترشيح التي تخوض غمار المنافسة في الاستحقاقات التشريعية لسابع أكتوبر المقبل، على مستوى عمالة مراكش، 41 لائحة تتبارى على تسعة مقاعد.
 وتتوزع هذه اللوائح على ثلاث دوائر انتخابية وهي دائرة المدينة–سيدي يوسف بن علي (14 لائحة) ودائرة جليز النخيل (13 لائحة) ودائرة المنارة (14 لائحة). وتمثل لوائح الترشيح المودعة لدى المصالح المختصة بتلقي الترشيحات 20 هيئة سياسية وهي أحزاب العدالة والتنمية، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والتجمع الوطني للأحرار، وتحالف العهد والتجديد، والإصلاح والتنمية، وجبهة القوى الديمقراطية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والحركة الشعبية، وتحالف أحزاب اليسار الديمقراطي، والديمقراطيون الجدد، والاتحاد المغربي الديمقراطي، والأمل، والتقدم والاشتراكية. 
كما تمثل هذه اللوائح أحزاب اليسار الأخضر المغربي، والحركة الديمقراطية الاجتماعية، والبيئة والتنمية المستدامة، والنهضة والفضيلة، والاتحاد الدستوري، والمجتمع الديمقراطي.

مقالات ذات صلة

Show Buttons
Hide Buttons