في انتظار الإطار القانوني .. أكثر من 2 مليون منصب شغل تنتظر هذه الفئة بالمغرب


في انتظار الإطار القانوني .. أكثر من 2 مليون منصب شغل تنتظر  هذه الفئة بالمغرب

في ظل الأزمة الاقتصادية التي يمر منها العالم حاليا، والتي ضربت كل مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية في دول العالم؛ وفي ظل أزمة البطالة التي يعاني منها شباب المغرب من جراء قلة فرص الشغل؛ فقد بات ضروريا على أجهزة الدولة الحكومية في المغرب أن تتدخل من أجل تقنين التسويق الشبكي الذي أصبح سوقا واعدا للقضاء على البطالة التي يعاني منها الشباب اليوم؛ حيث بات قادرا على تحريك الملايير من الدراهم في هذا السوق الواعد الذي وجب تقنينه وإصدار التشريعات والقوانين المنظمة له لحماية حقوق المنخرطين و المسؤولين، وضمان حقوق الدولة في استخلاص الضرائب والرسوم الواجبة اتجاه عمليات التسويق الشبكي التي كشفت عن الملايير من الدراهم التي دخلت السوق المغربية دون أن تجد الإطار القانوني والتشريع الذي ينظمها ويضمن حقوق الجميع فيها وهو ما جعل الدولة تفتح تحقيقات وافتحاصات مالية لشركة معروفة في هذا المجال مقرها بالدار البيضاء والتي ينتظر أعضاؤها رفع الحجز عن الحساب البنكي للشركة الذي هو حسابهم لأن أموال الشركة هي أموال الأعضاء المنخرطين البالغ عددهم 60 ألف عضوا وليست هي أموال المسؤولين!

التسويق الشبكي، عموما، هو نوعٌ من أنواع تسويق المنتجات أو الخدمات المبني على التسويق التواصلي حيث يقوم المستهلك بدعوة مستخدمين آخرين لشراء المنتج في مقابل عمولة، ويحصل المستخدم أيضا على نسبة في حالة قيام عملائه ببيع المنتج لآخرين بحيث بصبح من على قمة الهرم ويصبح لديه شبكة من الزبائن المشتركين بأسفله، أو عملاء قام بالشراء عن طريقهم.

إن غياب تقنين أو قانون يُنظم التسويق الشبكي بالمغرب يُضيع على الدولة آلاف الملايير من السنتيمات التي لم توضع أصلا في البنوك وبقيت حبيسة الرفوف خوفا من المحاسبة؛ كما أن إيجاد الإطار القانوني للتسويق الشبكي سيوفر للدولة اكثر من مليون منصب شغل وسيولة كبرى من جراء أداء الضرائب على الأرباح التي تجنيها مؤسسات شركات التسويق الشبكي إضافة إلى توفر العملات في الأبناك المغربية الشيء الذي من شأنه تحريك عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مغرب التنمية الاقتصادية والاجتماعي، وخير دليل على أهمية التسويق الشبكي هو الشركة التي تم الحجز على حسابها البنكي من أجل التحقيق والتي تتوفر في حسابها على عشرات الملايير من السنتيمات وهي الآن تخضع منذ 6 اشهر إلى الافتحاص المالي من طرف مؤسسات الدولة المالية المكلفة بمراقبة الحقل المالي. أليس التسويق الشبكي قادرا على تحريك الأموال الراكدة عند المغاربة في منازلهم وليس في الأبناك؟

فهل تستجيب الحكومة وأجهزة الدولة والمؤسسات الدستورية كالبرلمان في إصدار التشريعات والقوانين لتنظيم التسويق الشبكي وضمان أكثر من 2 مليون منصب شغل؟

فمن هو إذن الفريق البرلماني الذي سيكون سبّاقا إلى إنجاز مشروع قانون حول التسويق الشبكي بالمغرب الذي سينقذ آلاف العاطلين من أبناء الشعب المغربي وسينال رضى الطبقات الوسطى والضعيفة وحتى الكبيرة؟

وتجدر الاشارة الى انه في عام 1974 صدر قانون في الولايات المتحدة بمنع الشركات الهرمية قانونيا، وكان هذا القرار بناء على مشروع قدمه السيناتور “والتر موندالي” حيث وُجهت دعوات قضائية ضد شركة “ايه أم واي” وغيرها من الشركات التي تتبع نظام التسويق الشبكي القانوني. أنفقت شركة “ايه أم واي” الملايين من الدولارات وبعد أربع سنوات في المحاكم للدفاع عن قانونيتها كشركة تتبع النظام الشبكي القانوني. وفي عام 1979 صدر حكمٌ من المفوضية التجارية الفيدرالية بقانونية شركة ايه أم واي، وذلك لأنهم استبينوا الفرق بين الشركات الهرمية والشبكية، ولأن أرباح شركة “ايه أم واي” تعتمد على مبيعاتها للمنتجات، وليس على سعر اشتراك الأشخاص فيها.

الفاعلون في هذا المجال الوليد بالمغرب يقولون: لا نريد من الحكومة أن تعطينا أي شيء مادي سوى من الضروريات؛ لقد كان مطلبنا دائما وما زال هو تغيير القوانين و الترسانة القانونية البائدة التي مرّت عليها 60 عاما وما زالت تحكمنا في القرن الواحد والعشرين! نعم نحتاج إلى تشريعات و قوانين جديدة تستجيب لمتطلبات العصر الحالي الذي هو عصر السرعة والتخطيط والتنفيذ، إذا كنا نريد بالفعل أن ندفع بعجلة الاقتصاد الوطني إلى الأمام ونحقق مكاسب لشعبنا الذي ينتظر تحسن حالته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

مقالات ذات صلة

Show Buttons
Hide Buttons