طنجة/تطوان/الحسيمة/وجدة .. الوقفات التضامنية مع محسن فكري تتحول إلى مسيرات


طنجة/تطوان/الحسيمة/وجدة .. الوقفات التضامنية مع محسن فكري تتحول إلى مسيرات

لليوم الثالث على التوالي، تواصلت المسيرات الاحتجاجية التضامنية مع بائع السمك محسن فكري في الحسيمة.

وشهدت مدينة الحسيمة، مساء اليوم الأحد، مسيرة حاشدة جديدة، بدأت كوقفة أمام مقر المحكمة الابتدائية ومفوضية الأمن بشارع طارق ابن زياد، وبالتحديد بالموقع الذي عرف حادث وفاة محسن فكري بائع السمك الذي مات “مطحونا” في شاحنة جمع الأزبال التي أتلفت أسماكه التي حجزتها السلطات.

وجابت المسيرة عددا من شوارع المدينة، ورفع المحتجون، شعارات قوية ضد “المخزن”، وطالبوا بتحقيق نزيه، وتقديم الجناة للعدالة، ونيل عقابهم.

وبتطوان شهدت ساحة مولاي المهدي وسط المدينة وعدد من الشوارع المجاورة مساء اليوم الاحد، احتجاجات عارمة من طرف المئات من ساكنة تطوان، احتجاجا على مقتل بائع السمك محسن فكري إثر تعرضه للسحق داخل متن شاحنة للنفايات يوم الجمعة الماضي.
وتوافدت حشود هائلة من المحتجين، على ساحة مولاي المهدي حيث رفعوا شعارات منددة بما بما وصفوه سياسة “القمع” و”الحكرة” التي  يعاني منها المواطنون من طرف “المخزن”، مطالبين في الوقت ذاته بمحاسبة “قتلة” الضحية محسن فكري الذي كان يحاول اخراج أسماكه من شاحنة النفايات بعدما رمتها عناصر أمنية فيها.
وسرعان ما تحولت الاحتجاجات من وقفة بساحة مولاي المهدي، إلى مسيرة جابت الشوارع بعد رضوخ السلطات الأمنية التي رفضت في البداية السماح بتنيظيم المسيرة وقامت بمنع المحتجين لحوالي ساعة كاملة، لكن بعد ذلك تم السماح لها نظرا لإرتفاع أعداد المحتجين وسط المدينة.
واستمرت المسيرة الاحتجاجية تجوب أهم الشوارع الرئيسية لمدينة تطوان، حيث رفع المحتجون شعارات تضامنية مع أسرة الراحل محسن فكري، وشعارات تندد بالقمع والاضطهاد الذي تتعرض له فئات عديد من المجتمع.
ولم تشهد المسيرة أي انفلاتات أمنية، حيث استمرت  سلمية من بدايتها إلى نهايتها، كما أنها عرفت انزالا أمنيا مكثفا تفاديا لوقوع أي انزلاقات أمنية تؤدي إلى حدوث فوضى.
وبفاس، شهدت العاصمة العلمية منذ السادسة من مساء اليوم وحتى الساعة الثامنة، مسيرة احتجاجية تضامنا مع بائع السمك محسن فكري.

ساكنة المدينة، نساء ورجالا، شبابا وشيوخا، بل حتى الأطفال، انطلقوا في مسيرة احتجاجية حاشدة اختاروا لها اسم “مسيرة الحرية والكرامة”، تضامنا مع بائع السمك محسن فكري.
وانطلقت المسيرة الحاشدة، والتي سيطر عليها الطلبة بحضورهم المكثف، من ساحة “فلورانس” بقلب شارع الحسن الثاني، وجابت أهم شوارع المدينة الجديدة، حيث ردد المتظاهرون شعارات مناوئة لما أسموه ” الحكرة” و “تبخيس أرواح المغاربة ودمائهم”، كما نددوا بالطريقة البشعة التي مات بها، محسن فكري، والذي وصفه المحتجون بشهيد “الكرامة”.
وانتهت مسيرة غضب الفاسيين، قبل قليل، حوالي الساعة الثامنة، بعد أن اخترقت شارع الحسن الثاني وصولا إلى ملتقى علال بن عبد الله، على بعد أمتار قليلة من مقر ولاية جهة فاس – مكناس، وهناك وقف المتظاهرون يرددون شعارات نددوا خلالها بما تعرض له محسن فكري من إهانة على يد الأمنيين بالحسيمة، والتي دفعته إلى الإحساس بالحكرة، حيث حملوا في شعاراتهم المسؤولية للدولة، مطالبين بتقديم الجناة إلى العدالة.

وختم المحتجون وهم يهتفون لمرات عديدة “عييتنا بالشعارات .. أولاد الشعب الضحية”.

بدورها عرفت مدينة وجدة، اليوم الأحد، سلسلة من الاحتجاجات انطلقت في حدود الساعة الرابعة بعد الزوال، واستمرت إلى غاية الساعة السابعة من مساء اليوم، حيث خرجت مسيرتان ونظمت وقفة واحدة تضامنا مع بائع السمك بالحسيمة، محسن فكري.

وخرجت جماعة العدل والإحسان في مسيرة، للتنديد بما حصل، والمطالبة بتقديم الجناة إلى العدالة، الأمر ذاته بالنسية للطلبة الذين جابوا أيضا عدد من الشوارع إحتجاجا على ما لحق بتاجر السمك.

كما احتج فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، من خلال تنظيم وقفة بساحة 16 غشت، وطالبت الجمعية بالكشف عن ملابسات هذا الحادث وفتح تحقيق نزيه، ومعاقبة من ثبتت مسؤوليته في هذه الفاجعة التي أخرجت الألاف من المواطنين المغاربة إلى الشارع منذ الساعات الأولى لحدوثها، وإلى غاية اليوم.

وبعروس الشمال بصم الطنجاويون على تفاعل نوعي مع حادث مقتل الشاب محسن فكري،  حيث تحول التحرك الاحتجاجي الذي كان مقررا على شكل وقفة بفضاء “ساحة الأمم”،إلى مسيرتين احتجاجيتين.
وبعد لحظات من وصول المواطنين الذين حجوا بالمئات لمكان الوقفة الاحتجاجية، تنازع المنتسبون للحركة الثقافية الأمازيغية وجمعية أطاك والنهج الديمقراطي القاعدي، حول من سيتزعم الشكل الاحتجاجي، مما جعل بعض الحاضرين يتدخلون في أكثر من مرة في محاولة لدعوة الفرقاء إلى التفاهم حول أرضية مشتركة للوقفة الاحتجاجية.
وبعد مشادات تكررت عدة مرات بين الطرفين، بدأ عدد من الحاضرين ينصرفون تباعا ويتحلقون في الهوامش يتابعون الوضع، قبل أن يبادر بعض منهم بترديد شعارات تدعو للوحدة والتضامن، وعدم الركوب على الشكل النضالي، غير أن كل المحاولات باءت بالفشل وانقسمت الوقفة الاحتجاجية الى مجموعتين، الاولى مضت في مسيرة والأخرى ظلت في مكانها.
وشهدت التظاهرات ترديد شعارات تضامنية مع الراحل محسن فكري، من قبل “محسن مقتول والمخزن هو المسؤول”، و “قتلوهوم طحنوهوم ولاد الشعب يخلفوهوم”، و “يا شهيد ارتاح ارتاح سنواصل الكفاح”، وأخرى تطالب بالقصاص وانصاف الشهيد، من قبيل “الشهيد خلا وصية لا تنازل عالقضية” و “الشعب يريد انصاف الشهيد”.

مقالات ذات صلة

Show Buttons
Hide Buttons