سكوب : هذه حقيقة الموقع الكاشف لثروات الشخصيات المغربية


سكوب : هذه حقيقة الموقع الكاشف لثروات الشخصيات المغربية

تابع المغاربة خلال الأيام الماضية أخبارًا عن تصنيف جديد في قائمة تخص جرد أغنى عشر شخصيات سياسية في المغرب، ورغم أن أخبارًا من مثل هذا النوع تعوّد عليها الكثير من القراء، لا سيما للقوائم التي تصدرها مجلة فوربس، حيث تحضر على الدوام شخصيات من قبيل الملك محمد السادس، ورجال الأعمال أنس الصفريوي وعثمان بنجلون وعزيز أخنوش، إلّا أن القائمة موضوع النقاش شملت أسماءً جديدة.
 
القائمة صدرت في موقع يحمل اسم Toprichests، وتحمل عنوان “أغنى عشرة سياسيين مغاربة“، إلى جانب قائمتين أخريين، واحدة حول أغنى عشر شخصيات مغربية والثانية حول أغنى عشرة مشهورين. وقد ورد في القائمة الأولى التي أحدثت الضجة اسم وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، ورئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، تواليًا في الرتبتين الخامسة والسادسة، والاثنان معًا ينتميان لحزب العدالة والتنمية.
 
غير أن القليل من البحث في الموقع المذكور، يبين أنه لا يعود إلى مجلة أمريكية أو بريطانية مشهورة أو ذائعة الصيت كما انتشر، فلا توجد أيّ مجلة أو جريدة معروفة تحمل هذا الإسم بالضبط، على الأقل في الفضاء الإلكتروني، كما أن الموقع لا يعود لأيّ منظمة حكومية أو غير حكومية يمكن لها إجراء مثل هذه التصنيفات،.
 
ولا يقدم الموقع، خلافًا للمؤسسات التي تُجري هذه التصنيفات، أيّ معلومات حول الطريقة التي يعتمدها لتصنيف الشخصيات ولا حول مصادر معلوماته، كما لا يتوفر الموقع على أي صفحات في مواقع التواصل الاجتماعي، ولا على طرق للتواصل مع أصحابه، أو تقديم تعريف عن هويتهم، ممّا يثير شكوكًا كبيرة حوله، ويجعله قريبًا من عشرات المواقع الهاوية التي تنشر تصنيفات غير قائمة على أيّ أسس علمية.
 
ومن الأخطاء التي وقع فيها الموقع، أنه ضم إلى القائمة موضوع الجدل اسم ميلود الشعبي، وقد تم نشر القائمة قبل خمسة أشهر، بينما توفي ميلود الشعبي في شهر أبريل الماضي، كما يكتب محرّرو الموقع بلغة إنجليزية جد بسيطة غير مألوفة في مواقع التصنيفات، زيادة على كتابة ألفاظ تفخيمية تمجد بعض الشخصيات خلافًا للموضوعية المطلوبة في مثل هذه القوائم.
 
وخلافًا لما جرى تداوله، لم يحذف الموقع اسمي الرميد وبنكيران من القائمة، إذ جرى ترويج قائمة “أغنى 10 شخصيات بالمغرب” على أنها القائمة التي كانت تحتوي على اسمي القياديين في حزب العدالة والتنمية، غير أن القائمة التي تضم اسميهما لا تزال موجودة.
 
وعلاوة على ذلك، فالموقع متراجع للغاية في ترتيب أليكسا، إذ يبقى في الرتب ما بعد المليون و130 ألف، ويظهر أن ترتيبه في المغرب هو الأفضل عبر العالم، فنسبة الزوار من المغرب تصل إلى 36,6 بالمئة، وبعده تأتي لبنان بـ6,6 بالمئة، وقد أدرج أليكسا هذا الموقع ضمن الفضاء الافتراضي المغربي.
 
وفضلا عن ذلك، فقد قام ملاك الموقع، قبل أيام قليلة، بإخفاء بيانات هويتهم حتى لا يتم التعرّف عليهم، وفق ما يبينه هذا الرابط.
 
حمزة فرتاسي، خبير معلوماتي، يرى أن كل ما يحيط بهذا الموقع يبيّن أنه ليس رسميًا، فهو “موقع هاوٍ هدفه جمع البيانات، وقد تم إنشاؤه في شهر غشت 2015، لأغراض ربحية في الغالب عن طريق نشر إعلانات الأنترنت”، مؤكدًا أن الموقع تغيّر تصميمه قبل مدة قصيرة، والدليل هذا الرابط من موقع أرشيف الويب ، كما أن الموقع يوجد في استضافة مشتركة، وهي استضافة رخيصة لا تكلف كثيرا، وعادة ما تستخدمها المواقع الهاوية، بينما المعروف أن مواقع المؤسسات المعروفة، أو المواقع الاحترافية، تستخدم خادمًا (سيرفر) خاصًا، وهي الاستضافة التي تكون أغلى ثمنًا وأكثر أمانًا.

مقالات ذات صلة

Show Buttons
Hide Buttons