جلالة الملك : الجولة التي أقوم بها حاليًا لا تروق للبعض


جلالة الملك : الجولة التي أقوم بها حاليًا لا تروق للبعض

قال صاحب الجلالة الملك محمد السادس إن زيارت (المستمرة) إلى عدد من الدول الإفريقية “لا تروق للبعض”، وذلك في أول حديث صحفي له منذ عام 2005.

وقال جلالة الملك اليوم السبت في حديث صحفي لوسائل الإعلام المحلية في مدغشقر، على هامش زيارته الرسمية التي يقوم بها إلى العاصمة أنتاناناريفو “أعلم أن الحضور المغربي في القارة السمراء، وبشكل خاص الجولة التي أقوم بها حاليا لا تروق للبعض، ولكن الكل يعترف بأننا لم ننتظر الإعلان عن عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي من أجل العمل والاستثمار في القارة”.

ويقول مراقون إن جلالة الملك يشير بالخصوص إلى تلك الدول التي تدعم جبهة البوليساريو الانفصالية بقيادة الجزائر، ألد أعداء المغرب في هذا الملف .

وأضاف جلالة الملك أن “الزيارات التي يقوم بها مؤخرا إلى عدد من الدول الإفريقية والمشاريع التي يطلقها بهذه البلدان، لا تتعلق البتة بإعطاء دروس، بل بتقاسم تجاربنا”.

وأوضح “نحرص على أن نعطي ونتقاسم، بدون أي تعال أو غطرسة، ولا حس استعماري”.

واشار صاحب الجلالة  إلى أن “جميع الدول، سواء تعلق الأمر بالأصدقاء القدامى أو الأصدقاء الجدد، لاسيما في شرق إفريقيا، أجمعوا على دعم إعادة اندماج المغرب في الاتحاد الإفريقي”.

كما عبّر جلالته عن تطلع بلاده لـ”إقامة نموذج للتعاون جنوب – جنوب قوي ومتضامن بين عدد من بلدان القارة الإفريقية”، وقال إن “الرهانات التي يتعين علينا كسبها في إفريقيا هي رهانات كبرى”.

ونفي ما وصفه بـ”الشائعات” التي تفيد بأن المشاريع التي أطلقها في مدغشقر “لن تعود بالنفع سوى على الطائفة المسلمة”. قال إنها “لا أساس لها من الصحة”، مؤكدا على أن “هذه المشاريع موجهة، بطبيعة الحال، لجميع الساكنة”.

وأكد جلالة الملك أن “ملك المغرب هو أمير المؤمنين؛ المؤمنين بجميع الديانات، والمغرب لا يقوم البتة بحملة دعوية ولا يسعى قطعا إلى فرض الإسلام”، مشدّدا على أنه “الإسلام في الدولة المغربية معتدل وسمح”.

ويقوم جلالة الملك بزيارة رسمية مدغشقر التقى خلالها الاثنين برئيسها هيري راجاوناريمامبيانينا وترأسا بالقصر الرئاسي في العاصمة أنتاناناريفو، حفل توقيع على 22 اتفاقية للتعاون الثنائي.

وزار صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الأربعاء الفندق الذي كان يقيم فيه جده الملك محمد الخامس، وعائلته بأنتسيرابي في العام 1953، بعد نفيه من طرف السلطات الاستعمارية الفرنسية.

وأطلق بالمدينة مشاريع لتشييد مستشفى للأم والطفل، ومركزا للتكوين في مهن السياحة والبناء والمنشآت العمومية.

واستهل جلالته زياراته لعدد من الدول الإفريقية في 17 نوفمبر/شرين، بزيارة لإثيوبيا استغرقت 3 أيام، في إطار الجزء الثاني من الجولة الإفريقية التي بدأها من دول بإفريقيا الشرقية.

وكان جلالة الملك في 18 أكتوبر بدأ جولة خارجية في شرق إفريقيا، تعد الأولى من نوعها منذ تنصيبه ملكاً عام 1999.

واستهل جولته بزيارة رواندا، تلتها زيارة لتنزانيا.

وختم جلالة الملك الجزء الأول من جولته الإفريقية بزيارة السنغال، التي ألقى فيها، في 6 نونبر، خطابا بمناسبة “المسيرة الخضراء” (مسيرة شعبية سلمية، تم تنظيمها عام 1975 من أجل الضغط على إسبانيا لمغادرة إقليم الصحراء الذي كانت تحتله)، وهو أول خطاب يلقيه من خارج المغرب.

وأعلن الاتحاد الإفريقي مؤخرا أن المغرب طلب رسميا العودة إليه بعد مغادرته عام 1984 احتجاجا على قبول عضوية ما يسمى بـ”الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” الوهمية، المعلنة من جانب واحد من جبهة البوليساريو في الصحراء المغربية.

وخلال قمة الاتحاد الإفريقي الأخيرة التي استضافتها العاصمة الرواندية كيغالي في يوليو، وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس رسالة إلى القادة الأفارقة، عبّر فيها عن رغبة بلاده في استعادة عضويتها بالاتحاد، ورحبت بالطلب 28 دولة إفريقية شاركت في القمة.

وأعلنت رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي، دالاميني زوما، إدراج عودة المغرب في أجندة القمة القادمة المقررة في يناير 2017، والتي تستضيفها أديس أبابا.

مقالات ذات صلة