انتخابات 7 أكتوبر مؤشر على قدرة الدولة والفاعلين السياسيين والمواطنين على تملك العملية الديمقراطية


انتخابات 7 أكتوبر مؤشر على قدرة الدولة والفاعلين السياسيين والمواطنين على تملك العملية الديمقراطية

أكد مدير مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية عبد الله ساعف، اليوم الأحد 09 أكتوبر بالرباط، أن الانتخابات التشريعية لسابع أكتوبر تميزت، أساسا، بندرة مظاهر الفساد وغياب التوتر الأمني، وهو ما يعد في حد ذاته مؤشرا على قدرة الدولة والفاعلين السياسيين والمواطنين على تملك العملية الديمقراطية.Résultat de recherche d'images pour "‫عبد الله ساعف‬‎"

وأوضح السيد ساعف، في لقاء خصص لتقديم المنتدى المدني الديمقراطي المغربي، بتعاون مع مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية، لتقرير حول الملاحظة الانتخابية لاستحقاقات سابع أكتوبر، أن التزام الأحزاب المشاركة والجهات المشرفة على الانتخابات بتطبيق القانون، شكل مؤشرا هاما على تطور ودينامية المشهد السياسي الوطني، وذلك بالرغم من استمرار بعض أنماط التواصل والدعاية الانتخابية ومحدودية النقاش العمومي حول البرامج، والنزوع نحو شخصنة التنافس الانتخابي.

واعتبر السيد ساعف أن مظاهر الخروقات التي واكبت الحملة الانتخابية أو يوم الاقتراع “لم تخرج عن المألوف”، من قبيل استمرار الحملة الانتخابية من طرف بعض وكلاء اللوائح يوم الاقتراع، وعدم تطابق عدد المسجلين الناخبين مع أوراق التصويت، واستعمال الهاتف النقال أثناء التصويت، والتعامل غير اللائق مع الناخبين من قبل بعض رؤساء المكاتب وبعض أعوان السلطة.

وأبرز أن نسبة المشاركة، التي بلغت 43 في المائة، تعبر عن قدر كبير من تميز المغرب على مستوى الاستقرار السياسي، مقارنة مع ما يجري في المنطقة، وذلك بالرغم من اقترابها من مربع مخاطر العزوف، مقارنة مع النسبة المعلن عنها في انتخابات العام 2007.

وفي الجانب التواصلي، لفت إلى تسجيل تطور نوعي على المستوى التواصلي في التعاطي مع الحملة الانتخابية، وتطور في تقنيات التواصل لدى الأحزاب في استعمال السمعي البصري وشبكات التواصل الاجتماعي، وكذا انتعاش النقاش العام في المجال السياسي والمؤسساتي.

وشكلت مسألة المناصفة والمشاركة السياسية للنساء في انتخابات سابع أكتوبر، حسب المتحدث، فرصة للحركة النسائية من أجل تفعيل وتحسين التمثيلية السياسية للنساء في الولايات والوظائف الانتخابية، مضيفا أن الحركة النسائية سعت إلى الترافع من أجل جعل المحطة الانتخابية فرصة لتعزيز تمثيلية النساء في الغرفة التشريعية الأولى.

وتابع أن هذا الاستحقاق الانتخابي يندرج ضمن مسار تثبيت الخيارات الكبرى التي أرساها دستور 2011، الذي ينص في فصله الحادي عشر، على أن الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة تشكل أساس مشروعية التمثيل الديمقراطي.

ولفت أيضا إلى غياب الولوجيات بالنسبة لذوي الاحتياجات الخاصة بجل مكاتب التصويت، وعدم تجهيز هذه الأخيرة بمكاتب الإرشاد لتسهيل عملية التصويت، الشيء الذي يثني العديد من المصوتين في حالة عدم وجود رقم الناخب، إلى جانب تدخل أعوان السلطة في يعض صلاحيات رؤساء المكاتب في حالات معزولة.

وأكد أن خلاصات التقرير، تبرز أيضا بأن هناك توجها نحو الخيار الديمقراطي، واحتكام الفاعلين إلى أدوات التداول السلمي في تدبير الشأن العام. يشار إلى أن التقرير، موضوع اللقاء، يشتمل على عدة محاور، من بينها منهجية الملاحظة وأهدافها وفلسلفتها، وملامح المشهد السياسي عشية الانتخابات التشريعية، والحملة الانتخابية، ونتائج عملية الملاحظة والخلاصات والتوصيات.

وقد تميزت مواكبة المنتدى المدني الديمقراطي المغربي ومركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية، لآلية الملاحظة، التي راكم بشأنها تجربة تقدر بحوالي عشر سنوات، بمشاركة 800 ملاحظ وملاحظة تطوعوا لتغطية جهات المملكة الإثني عشر.

مقالات ذات صلة

Show Buttons
Hide Buttons