المغرب من بين البلدان الرائدة قي مجال حماية المعطيات الشخصية على المستوى الإفريقي


المغرب من بين البلدان الرائدة قي مجال حماية المعطيات الشخصية على المستوى الإفريقي

أكد رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي السيد سعيد إيهراي، يوم الأربعاء بمراكش،19 أكتوبر، أن المغرب يعد من بين البلدان الرائدة في مجال حماية المعطيات الشخصية على المستوى الإفريقي.

وأضاف السيد إيهراي، في كلمة خلال افتتاح أشغال المؤتمر الدولي ال38 لمفوضي حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي والحياة الشخصية ، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار “نحو آفاق جديدة لحماية الحياة الخاصة”، أن المخطط الرقمي المغربي 2020 يضع المملكة المغربية ضمن البلدان الرائدة على المستوى الإفريقي ويتوفر على إدارة وحكامة إلكترونية ومركز وطني لإنتاج ونقل التكنولوجيا الرقمية.

ومن أجل مواكبة هذه الدينامية التكنولوجية، أوضح السيد إيهراي أن المملكة عملت على تعزيز ترسناتها القانونية والتشريعية في هذا المجال بشكل يضمن حماية المعطيات الشخصية والحياة الخاصة للأفراد، مذكرا بالقانون رقم 08-09 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي ومرسومه التطبيقي الذي يقضي بحماية الأشخاص ضد الاستعمال غير المشروع للمعطيات الشخصية والمس بحياتهم الخاصة وملاءمة النموذج الوطني لحماية المعطيات الشخصية مع شركائه وفق المعايير المحددة من قبل الهيئات الأوروبية.

“إن التكنولوجيا الجديدة، يضيف السيد إيهراي، تقدم خدمات جليلة وهامة للإنسانية لكن في المقابل تشكل خطرا على الحياة الخاصة للأفراد وحقوقهم، الشيء الذي يستدعي المزيد من التأطير عبر تعزيز الترسانة القانونية والتشريعية الملائمة”.

من جانبه، ذكر المدير التنفيذي للمؤتمر السيد جون إيدوارد، بأشغال الجلسة المغلقة للمؤتمر، التي نظمت يومي 17 و18 أكتوبر الجاري، والتي بحث خلالها المشاركون محاور همت تأثير علوم الإنسان الآلي والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا التشفير على الحياة الخاصة للأفراد، مؤكدا أن هذه الحقبة التكنولوجية الهائلة نجحت بشكل كبير في تغيير طبيعة المعلومة التقليدية إلى معلومة إلكترونية.

وقال السيد إدوارد إن الثورة التكنولوجية تستدعي تدبير أفضل وحكامة جيدة بشكل يضمن سرية المعطيات لتفادي إفشائها. ويعرف هذا الحدث الدولي مشاركة ممثلين عن الهيئات المشرفة على تنظيم المعطيات الشخصية، ينحدرون من خمس قارات، وأساتذة جامعيين ومنظمات غير حكومية والقطاع الخاص، إلى جانب فاعلين في مجال الأنترنت (ميكروسوفت، فايسبوك، لينكدن، يوبير، وأبل) تأكد حضورهم أشغال هذه التظاهرة.

ويشارك في هذا المؤتمر، المنظم من 17 إلى 20 أكتوبر الجاري، العديد من الخبراء والشخصيات من مختلف بقاع العالم لمناقشة أربعة مواضيع تكتسي راهنية كبرى تتمثل في “قانون حماية المعطيات الشخصية والحياة الخاصة باعتباره محركا للتنمية المستدامة” و”كيفية المزاوجة بين أمن وحماية الحياة الخاصة” و”أثر الابتكار العلمي والتكنولوجي على الحياة الخاصة” و”التربية المرتبطة بالمجال الرقمي”.

ويشكل هذا الحدث مناسبة لتبادل التجارب والاطلاع على التحديات الراهنة التي تؤثر على حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي والحياة الخاصة للأفراد والمجتمعات. وعلى هامش أشغال هذا المؤتمر، نظمت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، يومي 17 و18 أكتوبر الجاري، دورة تكوينية خصصت للصحفيين.  

مقالات ذات صلة

Show Buttons
Hide Buttons