العلاقات الاقتصادية بين المغرب ومدغشقر .. الاتحاد العام لمقاولات المغرب يدعم شراكة نموذجية “للازدهار المشترك”


العلاقات الاقتصادية بين المغرب ومدغشقر .. الاتحاد العام لمقاولات المغرب يدعم شراكة نموذجية “للازدهار المشترك”

أكد عدد من الفاعلين الاقتصاديين المغاربة والملغاشيين، اليوم الأحد بأنتاناناريفو، أن الشراكة الاقتصادية التي تجمع الرباط بأنتاناناريفو تعد بمستقبل واعد، تعززه رغبة القطاعين الخاصين بكلا البلدين في الانفتاح على بعضهما البعض وإنجاز مشاريع مشتركة تقوم على مبدأ رابح- رابح.

وأكد الوزير الملغاشي للصناعة وتطوير القطاع الخاص السيد شاباني نور الدين، في كلمة خلال المنتدى الاقتصادي المغربي- الملغاشي، المنعقد بمناسبة الزيارة الرسمية التي يقوم بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لمدغشقر، أن “الوقت قد حان بالنسبة للمغرب ومدغشقر من أجل إرساء أسس شراكة اقتصادية وفق منطق رابح- رابح”، معبرا عن رغبة بلاده في مصاحبة وتسهيل جميع مساطر وآليات الاستثمار.

وفي هذا السياق، أشاد بالتزام الاتحاد العام لمقاولات المغرب واتحاد المقاولات الملغاشية بإضفاء دينامية أكبر على التعاون الثنائي، مؤكدا على أهمية القطاع الخاص في النهوض بالشراكة من خلال اتفاقيات ومذكرات تفاهم، وكذا الإستثمارات في كلا الاتجاهين.

ودعا الوزير رجال الأعمال المغاربة إلى الاستثمار بمدغشقر، التي تشكل مركز اهتمام عدد من الشركاء الدوليين والتي تؤمن حاليا رئاسة السوق المشتركة لإفريقيا الجنوبية والشرقية (كوميسا) التي تضم 19 بلدا.

من جهتها، أكدت رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب السيدة مريم بنصالح شقرون على إضفاء دينامية قوية على القطاع الاستثماري، لاسيما من خلال مشاريع محدثة للقيمة المضافة بالنسبة لكلا البلدين.

ودعت السيدة بنصالح التي سلطت الضوء على الإمكانيات التي تتوفر عليها مدغشقر، إلى إحداث سلاسل للقيمة وجعل المغرب أحد الفاعلين الاقتصاديين المحليين.

كما دعت السيدة بنصالح إلى إرساء شراكة نموذجية بين المغرب ومدغشقر تعد ب “الازدهار المشترك” وتتمحور حول إحداث القيمة المضافة وفرص الشغل.

وشكل هذا اللقاء الذي يجمع بين الفاعلين الاقتصاديين المغاربة والملغاشيين، مناسبة للتأكيد على مناخ الأعمال والاستثمار بالمغرب، والذي يتميز بمناخ سياسي مستقر، وبنية ماكرو- اقتصادية متناغمة بمعدلات نمو في ارتفاع مضطرد، إلى جانب التحكم في التضخم ونسب البطالة.

كما تناول المنتدى الاستراتيجيات القطاعية التي أطلقها المغرب، والتي تشكل حسب الاتحاد العام لمقاولات المغرب، عنصرا يتعين تقاسمه مع البلدان الإفريقية.

وحسب الاتحاد العام لمقاولات المغرب، فإن المغرب يشكل قطبا بالنسبة لغرب وشرق إفريقيا اعتبارا للربط الجوي والبري والبحري الذي يتميز به، وكذا تفاعله الثقافي وحضوره القوى بالقارة الإفريقية.

ودعت السيدة مريم بنصالح شقرون رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، اليوم الأحد بأنتاناناريفو، إلى اعتماد شراكة نموذجية “للازدهار المشترك” بين المغرب ومدغشقر.

وشددت السيدة بنصالح، في تصريح للصحافة على هامش أشغال المنتدى الاقتصادي المغربي- الملغاشي الذي انعقد بمناسبة الزيارة الرسمية التي بدأها صاحب الجلالة الملك محمد السادس مساء أمس السبت لمدغشقر، على ضرورة أن “نجعل من الشراكة بين مؤسساتنا واقتصادياتنا نموذجا للازدهار الاقتصادي المشترك”.

وعبرت رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب في هذا الصدد، عن الأمل في أن يتم تركيز هذه الشراكة على خلق القيمة المضافة ومناصب الشغل المحلية.

وعبرت السيدة مريم بنصالح عن “الأمل في تحقيق التنمية المشتركة لاقتصادياتنا”، مشيرة إلى أنه يمكن تحقيق هذه التنمية المشتركة على المدى المتوسط والقصير.

وبعد أن عبرت عن أسفها لضعف حجم المبادلات التجارية الثنائية، أشارت السيدة بنصالح إلى ضرورة ضخ دينامية قوية لقطاع الاستثمارات من خلال بلورة شراكات ثنائية قادرة على إحداث قيمة مضافة لفائدة البلدين.

وأبرزت أن الاتحاد العام لمقاولات المغرب يعد، في سياق العناية الخاصة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للقارة اللإفريقية، “فاعلا رئيسيا بالنسبة للدبلوماسية الاقتصادية المغربية”.

وأكدت في هذا السياق على الحضور القوي للمقاولات المغربية في ثلاثين بلدا بالقارة الإفريقية، حيث تعمل في مجالات مختلفة ومتنوعة تشمل البنيات التحتية الاقتصادية والاجتماعية والتنمية الحضرية والاتصالات والأبناك والتأمين والصناعات الفلاحية والتكنولوجيات الحديثة للإعلام والاتصال.

وأضافت أنه بفضل رؤية واضحة ومستدامة فقد أضحى المغرب في صدارة المستثمرين بالقارة الإفريقية.

من جهة أخرى، أكدت رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب على أهمية المؤهلات والموارد التي تزخر بها مدغشقر، والتي تتوفر على بنية اقتصادية متنوعة وقابلة للنمو بشكل “هام للغاية”، لاسيما في قطاعات التثمين الفلاحي والمعادن والنسيج والإسكان والبناء والأشغال العمومية والطاقة.

وأوضحت أن الأمر يتعلق بقطاعات تتمتع فيها المقاولات المغربية بخبرة طويلة على صعيد القارة الإفريقية، حيث دعت المقاولات الملغاشية إلى الاستفادة من التجربة المغربية في هذا المجال.

كما أشارت السيدة مريم بنصالح شقرون إلى أهمية المؤهلات التجارية التي تتمتع بها مدغشقر، لاسيما من خلال انفتاحها على عدة تجمعات اقتصادية إقليمية مثل مجموعة تنمية دول إفريقيا الجنوبية (صادك) والسوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا (كوميسا).

كما حثت على ضرورة الانخراط في عمل جماعي مشترك يمكن من الارتقاء بعدد من القطاعات الاقتصادية الملغاشية، في أفق تجاوز حجم المبادلات التجارية الثنائية سقف 13 مليون دولار الذي تم تسجيله خلال السنة الماضية.

وشددت على ضرورة بذل جهود مكثفة من أجل تعزيز المبادلات الاقتصادية والتجارية بالرغم من عامل البعد الجغرافي بين البلدين، والذي يبلغ نحو 8000 كلم.

وأكدت السيدة بنصالح على استعداد المقاولات المغربية من أجل تكثيف التعاون مع نظيراتها الملغاشية مع “ضمان خلق سلاسل للقيمة المضافة وتشجيع فاعلين اقتصاديين محليين قادرين على تحقيق النمو من خلال نمونا “.

وأشارت في هذا السياق إلى أهمية سعي الفاعلين الملغاشيين إلى الاستفادة من تجربة رجال الأعمال المغاربة الذين راكموا خبرة كبيرة على مستوى العمل القاري من خلال خلق استثمارات في قطاعات مختلفة.

كما استعرضت السيدة مريم بنصالح، من جهة أخرى، طبيعة مهام وأهداف الاتحاد العام لمقاولات المغرب الذي يبلغ عدد أعضائه 80 ألف مقاولة تشغل 2,9 مليون شخص وتساهم بنحو 55 بالمائة من الناتج الداخلي الخام للمملكة، مشيرة إلى أن أنشطة هذه المقاولات تشمل مجموع القطاعات الاقتصادية من خلال 31 تجمع قطاعي ينتشر في 17 مدينة مغربية.

مقالات ذات صلة

Show Buttons
Hide Buttons