العدل والإحسان وهواية “الركمجة” .. الركوب على الأمواج (تطوان نموذج)


العدل والإحسان وهواية “الركمجة” .. الركوب على الأمواج (تطوان نموذج)

لا يمكن أن تترك جماعة عبد السلام ياسين أية فرصة تضيع من بين يديها لتخرج إلى الشارع وتنزل آلاف الأتباع والمريدين لاستعراض قوتها واستفاد الدولة.

فكمتتبع  للشأن العام  المحلي ، أثار انتباهي  نداء  على صفحات  الانترنيت،  يتبناه المدعو عبد الرزاق  الحايك  الذي لا يخفي  انتماءه  لجماعة  العدل  و الاحسان ، يدعو  فيه  إلى  وقفة  احتجاجية  ضد  القطع  الممنهج  للماء  ضد الساكنة و سياسة  صم  الأذان التي ينهجها  المسؤولون لتغييب  الحقيقة حسب  ما ضمنه  الأخ عبد الرزاق  في نص  النداء.
و تبادر إلى ذهني  الإسهال  الذي  لاحظته في تواصل  الإدارات  المعنية و المنتخبين كل على حدى  أو في إطار بلاغات  مشتركة و لقاءات إعلامية سواءا على الراديو  أو التقارير الإخبارية في نشرات  الأخبار الرئيسية ، و الكلمات التوضيحية  المسجلة بالفيديو و الحوارات التي يعج  بها  الفضاء  الأزرق،  نرى  فيها بأم أعيننا  مسؤولون  عن قطاع  تدبير الماء  من المصلحة  الدائمة  لمراقبة التدبير المفوض في هذا القطاع، الشركة المفوض لها، وكالة الحوض المائي اللوكوس،  المكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب ، والمنتخبين.

هؤلاء قدموا عدة  شروحات، خلال عدة لقاءات مع الساكنة ومع وسائل الإعلام لم ينفوا  من خلالها عن وجود  أزمة  ندرة  الماء، لكنهم أوضحوا  مكامن  الإشكالية و الحلول الاستعجالية المتخذة لتجاوز الأزمة ، لأنه في الأخير من المسلم  و الأكيد القول أن لا أحد يريد بهذه المدينة سوءا ، و  اظن ان لا أحد  قطعا  سيدخر  جهدا  لعودة  تزود  المنازل و المحلات بالماء.
أين مربط الفرس إذن؟
مربطها في كون بعض الإخوان  سامحهم الله، عوض أن يتضرعون إلى الله  ليمطر  شآبيب  رحمته  ، لتمتليء  السدود  و ترتفع  حقينتها ، يدعون  للفتنة.
تمعنوا معي في قول الله  سبحانه و تعالى:
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلاَ تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ(البقرة:22).
ماعاذ  الله  أن نعتبر  أن نذرة  الماء،  قد يستطيع  خلق  مهما  كان  موقعه  و مسؤوليته،  أن يحلها  خارج  مشيئة الله.  الله  وحده  الكفيل  أن يفرج  عنا  كربتنا  التي أصابتنا  جميعا  من نقص  الماء، بسبب  شح الأمطار.
يقول الله سبحانه  و تعالى:
الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله فاذا اصاب به من يشاء من عباده اذا هم يستبشرون وإن كانوا من قبل ان ينزل عليهم من قبله لمبلسين فانظر الى اثار رحمة الله كيف يحيي الارض بعد موتها ان ذلك لمحيي الموتى وهو على كل شيء قدير” [ الروم ]
و عندما  استحضر  النشرات  الجوية  و ما كانت تتوقعه  من تساقطات في هذه الأيام الأخيرة ، لم نرى  منها  شيئا ، أتساءل  خاشعا  و متضرعا  إلى الله،  الا  يجدر  بنا   دعوة  الله  عوض  البحث  عن مشجب  لتعليق  المسؤولية  عليه و ا لدعوة الى الاحتجاج.  أليس  في هذا الاحتجاج  احتجاج  على مشيئة الله.  ألم يقل  سبحانه  و تعالى:
وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد ” [ الشورى ]
و يقول جل  جلاله :
” ولئن سالتهم من نزل من السماء ماء فاحيا به الأرض من بعد موتها ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون ” [ العنكبوت.
أتساءل  فقط  إن لم  تكن  التساقطات  المطرية  التي  توشك  على  تسجيلها  تطوان  و النواحي ثم  لا  تكون  في موعد  توقعها  من طرف  الأرصاد  الجوية،  إن لم يكن في  ذلك  اية من الآيات  لنصلح  أنفسنا  أولا و نسأل من هو المجيب.

مقالات ذات صلة

Show Buttons
Hide Buttons