الزيارة الملكية السامية للجمهورية الفدرالية الديمقراطية لإثيوبيا


الزيارة الملكية السامية للجمهورية الفدرالية الديمقراطية لإثيوبيا

في بداية الزيارة السامية لإثيوبيا  أقام الوزير الأول للجمهورية الفدرالية الديمقراطية لاثيوبيا فخامة السيد هايلي ماريام ديسالغن اليوم السبت بالقصر الوطني بأديس ابابا ، حفل استقبال رسمي على شرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

ولدى وصوله إلى القصر الوطني، وجد جلالة الملك في استقباله فخامة السيد هايلي ماريام ديسالغن .

إثر ذلك، التحق جلالة الملك والوزير الأول الإثيوبي، بالمنصة الشرفية، لتحية العلمين الوطنيين على نغمات النشيدين الوطنيين للبلدين.

وبعد ذلك، استعرض جلالة الملك تشكيلة من حرس الشرف، التي ادت التحية.

ويرافق جلالة الملك في هذه الزيارة صاحب السمو الأمير مولاي اسماعيل.

ويتكون الوفد الرسمي المرافق لجلالة الملك على الخصوص من مستشاري جلالة الملك السيدان فؤاد عالي الهمة وياسر الزناكي و من السادة أحمد التوفيق وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية ومحمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية، وعزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري، وناصر بوريطة الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون وكذ العديد من الشخصيات المدنية والعسكرية. 

 مباشرة بعدها أجرى صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، بمقر الرئاسة بأديس أبابا، مباحثات على انفراد مع الوزير الأول لجمهورية إثيوبيا الفدرالية الدمقراطية فخامة السيد هايلي ماريام ديسالغن.
بعدها ترأس جلالته، والوزير الأول لجمهورية إثيوبيا الفدرالية الديمقراطية،  حفل إطلاق مشروع إنجاز منصة مندمجة من الطراز العالمي لإنتاج الأسمدة بإثيوبيا.

كما ترأس جلالة الملك والوزير الأول الإثيوبي حفل توقيع العديد من الاتفاقيات بين القطاعين الخاصين بالبلدين.

وبهذه المناسبة، تلا الرئيس المدير العام لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، السيد مصطفى التراب، أمام جلالة الملك والوزير الأول الإثيوبي كلمة أكد فيها أن مشروع إنجاز المنصة المندمجة لإنتاج الأسمدة سيتطلب استثمارا إجماليا بقيمة 7ر3 مليار دولار.

وأبرز السيد التراب أن “هذا المشروع الصناعي الضخم سيتطلب استثمارا بقيمة 4ر2 مليار دولار في شطره الأول، بغرض إنتاج 5ر2 مليون طن من الاسمدة في السنة في أفق سنة 2020، وهو ما سيمكن إثيوبيا من تأمين اكتفائها الذاتي من الأسمدة، مع إمكانية التصدير.

وأشار إلى أن هناك استثمار إضافي بقيمة 3ر1 مليار دولار  مرتقب في أفق سنة 2025 من أجل بلوغ قدرة إنتاج إجمالية بقيمة 8ر3 مليون طن من الأسمدة سنويا، من أجل دعم نمو الطلب المحلي.

وأضاف السيد التراب أن هذه الشراكة جنوب –جنوب، ذات البعد القاري، تندرج في إطار رؤية مشتركة لتنمية إفريقيا بين المغرب وإثيوبيا، وإرادة قوية لتعزيز العلاقات الاقتصادية، مشيرا إلى أن هذا المشروع يتوخى الاستفادة على أكمل وجه من التكامل بين الموارد الطبيعية للبلدين، عبر الاستفادة من البوتاسيوم والغاز الإثيوبيين، فيما سيوفر المكتب الشريف للفوسفاط الحاجيات من الحامض الفوسفوري.

وقال السيد التراب إن هذه المنصة الصناعية التي ستتكون من مركب مندمج لإنتاج الأسمدة، ووحدات صناعية للتخزين، تشكل جزء من المخطط المستقبلي للتنمية الاستراتيجية لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط من أجل تلبية الحاجيات المحلية من الأسمدة، مسجلا أن هذا المخطط قائم على التكامل بين الموارد الطبيعية للبلدين.

وأوضح أن هذه المنصة الصناعية سيتم تجهيزها بجميع البنيات التحتية الأساسية الضرورية، من قبيل محطة لضخ المياه ومنشآت لمعالجة الماء ومحطة كهربائية ستوفر امتيازا مهما لكونها ستكون مستقلة على مستوى الطاقة.

وأضاف السيد التراب، أنه من أجل تأمين الحاجيات من المواد الأولية الضرورية لمنصة الأسمدة، ستتم تهيئة وتأمين وحدة للتخزين على مستوى ميناء جيبوتي.

وحسب الرئيس المدير العام للمكتب الشريف للفوسفاط، فإن هذا المشروع سيستفيد من تكامل الموارد الطبيعية الإفريقية من أجل إفريقيا، وذلك بفضل شراكة جنوب-جنوب، ومن مؤهلات فلاحية قوية بإثيوبيا تتطلب استهلاكا متزايدا للأسمدة، ومن المعرفة الحقيقية لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط بطبيعة أنواع التربة الفلاحية وحاجيات إثيوبيا، ومن خبرته العالمية التي تمتد لحوالي 50 سنة من التجربة في مجال صناعة الأسمدة.

وخلص السيد التراب إلى أن التزام مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط من أجل تطوير فلاحة مستدامة بإفريقيا تقوم على البناء المشترك للثروة، مشيرا إلى أن شراكة المكتب الشريف للفوسفاط ومركز إثيوبيا للابتكار في مجال المناخ (سي أي سي)، تندرج في إطار هذه الرؤية، من أجل تطوير منصة ذات مواصفات عالمية لإنتاج الأسمدة.

إثر ذلك، ترأس جلالة الملك والوزير الأول الإثيوبي حفل التوقيع على الاتفاقية المتعلقة بإحداث المنصة المندمجة من الطراز العالمي لإنتاج الأسمدة في إثيوبيا، وخمس اتفاقيات بين القطاعين الخاصين بالبلدين.

ووقع الاتفاقية المتعلقة بإحداث هذا المشروع كل من السيد مصطفى التراب، والسيد غيرما أمونتي، وزير المقاولات العمومية الإثيوبي.

ووقع الاتفاقية الثانية، وهي مذكرة تفاهم في مجال المياه، السيد مصطفى التراب، الرئيس المنتدب لمؤسسة محمد السادس للتنمية المستدامة، والسيد سيليشي بيكيلي، وزير الماء والري والكهرباء الإثيوبي.

أما الاتفاقية الثالثة، وهي عبارة عن اتفاق يتعلق بإحداث مجلس ثنائي للأعمال بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب، والغرفة الإثيوبية للتجارة والجمعيات القطاعية، فوقعتها رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، السيدة مريم بنصالح شقرون، ورئيس الغرفة الإثيوبية للتجارة والجمعيات القطاعية، السيد سولومون أفيروك.

وتهم الاتفاقية الرابعة مذكرة تفاهم بين (أنوار إنفست غروب)، والبنك المغربي للتجارة الخارجية/ بنك أوف أفريكا، واللجنة الإثيوبية للاستثمار.  

ووقع هذه الاتفاقية السادة الهاشمي بوتغراي، المدير العام ل(أنوار إنفست غروب)، وعثمان بنجلون، الرئيس المدير العام للبنك المغربي للتجارة الخارجية/ بنك أوف أفريكا، وعن الجانب الإثيوبي، فيستوم أريغا، مندوب اللجنة الإثيوبية للاستثمار .

ووقع الاتفاقية الخامسة، وهي عبارة عن مذكرة تفاهم بين اللجنة الإثيوبية للاستثمار، وهولماركوم، والبنك المغربي للتجارة الخارجية، كل من محمد حسن بنصالح رئيس هولماركوم، وعثمان بنجلون رئيس البنك المغربي للتجارة الخارجية/بنك اوف أفريكا ، وعن الجانب الإثيوبي، وفيستوم أريغا مندوب اللجنة الإثيوبية للاستثمار .

ووقع الاتفاقية السادسة، وهي عبارة عن مذكرة تفاهم بين اللجنة الإثيوبية للاستثمار، وطنجة ميد- إس.أ (تي أم إس أ) كل من السيد فؤاد بريني، رئيس المجلس الإداري لطنجة –ميد إس.أ والسيد فيستوم أريغا.

في نفس اليوم قام صاحب الجلالة ، بزيارة ود ومجاملة لرئيس جمهورية إثيوبيا الفدرالية الديمقراطية، فخامة السيد مولاتو تيشوم.
ليترأس بعدها جلالته والرئيس الإثيوبي ، بالقصر الوطني بأديس أبابا، حفل التوقيع على سبع اتفاقيات ثنائية قطاع عام/قطاع عام.

وشكلت هذه الاتفاقيات، التي تنسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز الشراكة جنوب جنوب، إطارا قانونيا عمليا وآلية نوعية للإسهام في هيكلة تعاون مثمر بين حكومتي البلدين.

وغطت هذه الاتفاقيات ميادين متنوعة من قبيل النقل الجوي، والمجال الضريبي وحماية الاستثمارات، والفلاحة والطاقات المتجددة.

وهكذا تم التوقيع على مذكرة تفاهم تهم التعاون الاقتصادي والعلمي والتقني والثقافي، وقعها الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيد ناصر بوريطة ووزير الدولة الإثيوبي في الشؤون الخارجية السيد تاي أتسك سيلاسي.

وتتعلق الاتفاقية الثانية باتفاق حول خدمات النقل الجوي، ووقعه السيد بوريطة ووزير النقل الإثيوبي السيد أحمد شيد.

وتهم الاتفاقية الثالثة، وهي مذكرة تفاهم، إنعاش التجارة، ووقعها السيد بوريطة ، ووزير التجارة الإثيوبي السيد بيكيلي بيلادو.

وتتعلق الاتفاقية الرابعة بمنع الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالي فيما يتعلق بالضرائب على الدخل. ووقعها وزير الاقتصاد والمالية السيد محمد بوسعيد، ووزير المالية والتعاون الاقتصادي الاثيوبي السيد أبراهام تيكيست.

أما الاتفاقية الخامسة فتتعلق باتفاق في مجال الإنعاش والحماية المتبادلة للاستثمارات، ووقعها السيد محمد بوسعيد ومندوب لجنة الاستثمار الاثيوبية السيد فيتسوم أريغا.

وتهم الاتفاقية السادسة، التعاون في المجال الفلاحي، ووقعها وزير الفلاحة والصيد البحري السيد عزيز اخنوش و ووزير الزراعة وتنمية الموارد الطبيعية الإثيوبي السيد إياسو أبراها.

أما الاتفاقية السابعة فهي مشروع اتفاق للتعاون في مجال الطاقات المتجددة، ووقعه رئيس الوكالة المغربية للطاقات المستدامة (مازن)

ووزير المياه والري والكهرباء الاثيوبي السيد سيلشي بيكيلي.

حضر حفل التوقيع على هذه الاتفاقيات، أعضاء الوفد الرسمي المرافق لجلالة الملك وعدد من أعضاء الحكومة الإثيوبية، وفاعلين اقتصاديين من كلا البلدين.   

وفي ختام هذا الحفل، وقع جلالة الملك نصره الله، في الدفتر الذهبي للقصر الوطني لإثيبويا.

بعد هذا الحفل الوزير الأول لجمهورية إثيوبيا الفدرالية الديمقراطية فخامة السيد هايلي مريم ديساليغني،سيقيم مأدبة غذاء رسمية على شرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله والوفد المرافق لجلالته.

حضر هذه المأدبة أعضاء الحكومة الإثيوبية، وممثلو الهيئة الدبلوماسية المعتمدة بأديس أبابا، وفاعلون اقتصاديون مغاربة وإثيوبيون وعدد من سامي الشخصيات.

وقبل ذلك، قدمت لجلالة الملك وللوزير الأول الإثيوبي شروحات حول مشروع المنصة الصناعية لإنتاج الأسمدة من خلال مجسم مصغر. 

في نفس اليوم غادر صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الأمير مولاي اسماعيل، إثيوبيا، في ختام زيارة رسمية لهذا البلد.

وكان في وداع جلالة الملك بمطار بولي الدولي بأديس أبابا، وزير الدولة الإثيوبي في الشؤون الخارجية السيد تاي أتسك سيلاسي.

إثر ذلك ، استعرض جلالة الملك تشكيلة لحرس الشرف، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته أعضاء سفارة المغرب باديس أبابا، وكذا  العديد من سامي الشخصيات الإثيوبية. 

مقالات ذات صلة

Show Buttons
Hide Buttons