الرباط : مؤتمر منظمة العواصم و المدن الإسلامية .. الضريس يدعو إلى إشاعة مبادئ الحكامة والمسؤولية في مجال التنمية المستدامة


الرباط : مؤتمر منظمة العواصم و المدن الإسلامية .. الضريس يدعو إلى إشاعة مبادئ الحكامة والمسؤولية في مجال التنمية المستدامة

في كلمة ألقاها أمس الثلاثاء ، 29 نونبر 2016، بالرباط في افتتاح المؤتمر العام الرابع عشر لمنظمة العواصم والمدن الإسلامية والندوة العلمية الدولية الثانية عشر المصاحبة له حول موضوع: “تقنيات التنمية المستدامة للمدن”، أكد الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، السيد الشرقي الضريس، على الأهمية البالغـة التي يكتسـيها المؤتمر بالنظر إلى تحديات التغيرات المناخية التي يواجهها العالم، معتبرا أن هذا اللقاء سيشكـل منـاسبـة سـانحـة لمناقشة أنجع المقـاربـات الكفيلة بتحقيق التنمية المستدامة، وكذا لتدارس كيفية اعتماد سياسات ذكية للتخطيط الحضري يضع في صلب اهتماماته التوجه نحو الطاقات المتجددة.

وفي هذا السياق، أبرز الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية أن المملكة المغربية عملت، تفعيلا للسياسة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، على إدراج رهانات النهوض بأوضاع المدن في صلب الاستراتيجيات الوطنية الهادفة إلى تحقيق التنمية المستدامة، حيث تمت بلورة ذلك على أرض الواقع من خلال مشاريع كبرى مهيكلة أضحت نموذجا يحتذى به على المستوى العالمي، من أبرزها محطة “نور” للطاقة الشمسية الحرارية ومشروع الطاقة الريحية بمدينة طرفاية والعديد من محطات إنتاج الطاقة الريحية بكل من مدن الصويرة وطنجة والعيون، بالإضافة إلى محطات أخرى، وذلك في إطار الاستراتيجية الطاقية الوطنية الهادفة إلى بلوغ نسبة 52 بالمائة من الطاقات المتجددة لسد حاجيات المملكة بحلول سنة 2030.

كما أشار الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، في ذات السياق، إلى انخراط المغرب في تفعيل الأهداف الأممية في مجال التربية على التنمية المستدامة، وذلك من خلال مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة التي وضعت مجالي التوعية والتربية على التنمية المستدامة في صلب المهام التي تضطلع بها.

وفي معرض تأكيده على وعي المملكة المغربية بالترابط الوثيق بين تحقيـق النمـو الاقتصـادي وضمـان التنميـة المستـدامـة المتوازنة، أبرز الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية أن السلطات العمومية بـذلت مجهـودات جبارة مـن أجـل إدمـاج بعـد التنمية المستدامة فـي مختلـف برامج عملها سواء في مجالات التطهير السائل والتطهير الصلب ومراكز طمر و تثمين النفايات أو في مجال مراقبة جودة الهواء والعناية بالشواطئ والمجالات البيئية والإيكولوجية، مشيرا في هذا الصدد إلى سعي السلطات المغربية إلى تفعيل أهداف الوثيقـة الختـاميـة لـمؤتمر الأطراف “كوب 22” الداعية إلى نهج استـراتيجيـة شـاملـة فـي المجـال البيئي بشـراكـة فعليـة مـع السـاكنـة واعتمـاد التحسيـس والتـربيـة كدعـائـم أسـاسيـة.

ولغاية ضمان نجاح التعاون والتنسيق بيـن المـدن الإسلامية بهدف تحقيق التنمية المستدامة المنشودة، شدد الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية على وجوب العمل على بلـورة منـاهـج عملية وعقـلانيـة فـي مجـال تقنيات التنمية المستدامة بالمدن الإسلامية والانخـراط الجاد والفعال ضمن شراكات مؤسساتية وابتكـار الـوسـائـل الكفيلـة بتعميم الاستفادة مـن التجـارب المتميـزة وإشـاعـة مبـادئ الحكـامـة والمسـؤوليـة فـي مجـال التنمية المستدامة.

في الختام، أكد الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية على التـزام المملكة القـوي لمواصلة الجهود مـن أجـل البحث عن الحلـول المـلائمـة والعمـل علـى تبادلها مع كل الاطراف المعنية والتعاون بشأن تفعيلها على أرض الواقع، إدراكا منهـا بـأهميـة تحقيق التنميـة المستـدامـة بالمدن الإسلامية.

مقالات ذات صلة

Show Buttons
Hide Buttons