التراكتور و بلاكة 90 !!


التراكتور و بلاكة 90 !!

رغم أن البام تمكن من مضاعفة عدد مقاعده في مجلس النواب، ورغم أنه تقدم إلى الرتبة الثانية، فإن نتائجه في الانتخابات التشريعية أقرب إلى “الهزيمة”.
لماذا؟
الحزب دخل الانتخابات بسقف توقعات مرتفع جدا.
وضع عينه، وقلبه، على المركز الأول، ليس فقط ليكون الأول، ويقود الحكومة، بل ليهزم البيجيدي، فيضرب عصافير كثيرة بنتيجة واحدة: يدخل الحكومة ويخرج منها ابن كيران وجماعته.
صناديق الاقتراع كان لها رأي آخر.
المركز الأول للبيجيدي، والثاني للبام، مع فارق غير يسير في عدد المقاعد.
وهذا درس للجميع.
البام والبيجيدي يلعبان مباراة النهاية، والانتصار للفريق الثاني.
البام فشل في الوصول إلى هدفه، لذلك المفروض أن يسائل نفسه عن السبب، أو عن الأسباب حتى.
في السياسة منطق المجازفة في وضع الأهداف غير مقبول. وضع البيض كله في سلة واحدة هو أيضا غير مقبول. الحماس الزائد كذلك غير مقبول.
لو دخل البام الانتخابات بمنطق آخر لكان وصوله إلى أكثر من مائة مقعد إنجازا باهرا، وهو كذلك فعلا. لكنه حين اشتغل على خلق القناعة لدى الرأي العام بأنه الأجدر بالمركز الأول ظهرت نتائجه كما لو كانت فشلا، وهذا بسبب البام نفسه.
على البام أن يستوعب الدرس، ويتحول من حزب هدفه الأول، والوحيد، “تقزيم” حزب منافس، إلى حزب يملك مشروعا بديلا.
هذا هو الانطباع الذي ترسخ. وعلى الحزب أن يجتهد في تغيير هذا الانطباع.
البام يحتاج إلى تغيير خطابه. يحتاج إلى أن يكون حزب تنظيم ومؤسسات وليس حزب إلياس العماري. يحتاج إلى أن يتفادى الاستفزاز. يحتاج إلى أن يكون فاعلا لا صاحب ردود فعل. يحتاج إلى أن يشتغل بعيدا عن منطق “أنا هنا فقط ضد البيجيدي”. يحتاج إلى أن يقدم مشروعه البديل، لا أن يحارب مشروعا آخر فقط.
خطأ البام، مثل أحزاب أخرى، هو أن البيجيدي استدرجه إلى ملعبه، فصار يرد عليه عوض أن يرد على انتظارات الشعب.
البام حزب “فتي”، الأجدر أن يعلق “بلاكة 90” على التراكتور ويسير بتريث، تفاديا لحوادث السير، لأن السرعة تقتل… في الطريق وفي السياسة أيضا!
رضوان الرمضاني facebook.com/ridouane.erramdani

رضوان الرمضاني

facebook.com/ridouane.erramdani#

مجرد_تدوينة

مقالات ذات صلة

Show Buttons
Hide Buttons