الأمم المتحدة : إبراز الحكم الذاتي كشكل من أشكال تقرير المصير


الأمم المتحدة : إبراز الحكم الذاتي كشكل من أشكال تقرير المصير

أكد العديد من المتدخلين أمام اللجنة الرابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء بنيويورك، أن مبدأ تقرير المصير ينبغي أن ينظر إليه من زاوية جديدة تراعي التحولات التي يشهدها العالم، مشددين على أن الحكم الذاتي بالصحراء يمثل في الواقع شكلا من أشكال تقرير المصير. 
وأبرز البروفيسور عبد اللطيف أيدرا، عضو مرصد التهديدات الإرهابية والتطرف والمخاطر الإجرامية، الذي يوجد مقره في دكار، أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي بالصحراء تمثل “شكلا من أشكال تقرير المصير تتلاءم مع الواقع الدولي”. وشدد هذا الجامعي على أنها مبادرة “تقر بحق مغاربة الصحراء في تدبير شؤونهم بشكل ديمقراطي”، كما سهلت بالفعل عودة العديد من الصحراويين، الذين كانوا محتجزين في مخيمات تندوف، إلى منازلهم. 
وبالعودة إلى الأمثلة المؤسفة لما يسمى بتقرير المصير في إفريقيا، قال السيد أيدارا إن “آخر تقرير للمصير أبعد ما يكون عن النجاح”، مشيرا إلى نموذج جنوب السودان، التي تعاني من الحرب الأهلية وشبح الإفلاس. وأضاف أن أفريقيا “لم تعد قادرة على تحمل المزيد من عمليات تقرير المصير المرفوقة دوما بمزيد من انعدام الأمن والحروب”. 
من جانبه، أكد الخبير رافاييل مارتينيز كامبيلو على تفوق الحكم الذاتي والتزام الشعب المغربي والمؤسسات لفائدة هذا الحل “السياسي والذكي والموثوق والمتلائم مع الواقع”. ولاحظ هذا الخبير الدولي أن الحكم الذاتي يروم أيضا تحقيق التنمية السوسيو اقتصادية، وتوسيع مجال الحريات، وضمان التنوع والغنى الثقافي للمملكة، مع تأمين مسيرة لا رجعة فيها نحو المزيد من الدمقرطة والحرية، ومبدأ دولة الحق والقانون. 
ومن جهته، أبرز أفا ماري مارينو، عن (سيتي كوليج أوف نيويورك)، أن الحكم الذاتي يعد “الحل الوحيد القادر على وضع حد لمعاناة الصحراويين”. 
وأوضح أن “البوليساريو تريد، بشكل ملتبس، إظهار أن هذا الحل لا يخدم مصالحها، مما يدل على أن هذه المجموعة لا تسعى، في الواقع، إلا لخدمة أغراضها الأنانية وليس مصالح الصحراويين “. شارك في اجتماع اللجنة الرابعة للأمم المتحدة العشرات من الدبلوماسيين ورجال القانون والخبراء الدوليين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

Show Buttons
Hide Buttons